منتدى صلاح المختار
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى صلاح المختار

اهلا وسهلا في منتدى صلاح المختار
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٣ )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح المختار




عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 12/08/2012

سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٣ )  Empty
مُساهمةموضوع: سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٣ )    سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٣ )  Icon_minitimeالأربعاء أكتوبر 10, 2012 6:21 am

سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٣ )
( الحلقة الثالثة )
صلاح المختار
ما اكثر العبر وقلة الاعتبار
الامام على كرم الله وجهه
فيما يلي بعض اهم ما ورد في مقال الكاتب
:
1- الكاتب يتهم المقاومة العراقية بانها غيرت موقفها من الاحتلال وانها اصبحت في خندق امريكا والاحتلال !!!
2 - سمح لنفسه بوضع اسم المقاومة العراقية عند ورودها في مقالته بين قوسين وهي خطوة تقول بالقلم العريض ان المقاومة لم تعد مقاومة ولذلك وضعها الكاتب بين قوسين تحفظا على اطلاق اسم مقاومة عليها ! دعونا ندقق ما كتبه .
من له حق تحديد من يقف مع او ضد امريكا ؟ وما هي معايير ذلك ؟ من سوء حظ الكاتب انه اعترف في نفس مقالته كما كان يكتب في السنوات الماضية بان المقاومة العراقية تقاتل امريكا ومازالت تقاتلها ، وهذه حقيقة لا يستطيع لا هو ولا من يريد ارضاءهم انكارها لانها واقع حي يراه الجميع في العراق ، اذن هناك معيار يفرض نفسه تلقائيا وهو معيار ان المقاومة موجود على الارض ولديها فعل مقاوم حاليا وليس نظريا او سابقا . فكيف ولماذا وضع مصطلح المقاومة العراقية بين قوسين تحفظا على تسميتها مقاومة ؟ وكيف وعلى اي اسس حشر المقاومة العراقية في خندق امريكا مع انها مازالت تقاتلها في العراق منذ عام 1991 وحتى الان ؟ هل توقفت المقاومة عن مقاتلة امريكا حتى انسحابها من العراق وبقاء بعض قواتها هدفا مشروعا لعملياتها ؟ كلا لم تتوقف ومازالت مستمرة وبياناتها المصورة تترى واحدا اثر الاخر ، لذلك من حق كل قارئ ان يتساءل : هل هو الجهل ام التجاهل ؟ بالطبع انه التجاهل لكنه تجاهل المزنوق المجبر على كتابة شيء غير ما يعرفه ويراه ، فيقر بالذي يراه ، وهو ان هناك مقاومة مازالت تقاتل امريكا ، لكنه يريد انكاره ، أرضاء لطرف ما ولسبب ما ، فيضع هذه المقاومة في خندق امريكا ! ان التناقض المنطقي الفاضح يكمن في طرح السؤال التالي : هل يمكن لمن يقاتل طرفا ما ان يكون بنفس الوقت في خندقه ؟ تلك مفارقة منطقية واضحة .
وفي فقرة اخرى يقول ( وأخذ السفير العراقي السابق الذي يعتبر ناطقا غير رسمي باسم الحزب، صلاح المختار، على عاتقه تفسير المؤشرات السابقة وغيرها، ففي مقال له نشر في اليوم ذاته، بعنوان "لمن يجب أن توجه الضربة الاستراتيجية الأولى الآن؟"، قال إن "الجواب الحاسم والصريح" على هذا السؤال هو أنه "يتم بطريقتين: فإما أن يبدأ النصر في العراق، فتطرد إيران منه" أو يتم "تدمير مركز أو أكثر من مراكز إيران الأخرى خارج العراق"، ليستنتج بأن "شن حرب شاملة على مراكز النفوذ الإيراني، خصوصا في العراق والبحرين ولبنان وفلسطين وسورية واليمن من أجل اجتثاثها من الجذور، هو المهمة الأساسية الآن لحركة التحرر الوطني العربية"، لينضم إلى الرئيس المصري مرسي وقادة الإخوان المسلمين في المساواة بين الجهاد في فلسطين وفي غيرها من الأقطار العربية التي ذكرها، لأن "إيران أكثر خطورة من توأمها الطبيعي إسرائيل الغربية (باعتبار إيران هي "إسرائيل الشرقية" كما كتب ) في هذه المرحلة من تاريخ صراع المنطقة ) .
ماذا نلاحظ في هذه الفقرة ؟
1 - ابرز ما في هذه الفقرة هو ( المقتل ) المخابراتي الايراني التقليدي الذي يروج لفكرة انه لا يجوز رفع اي صراع الى مستوى يجعله مساويا او منافسا للجهاد في فلسطين ، وبالطبع فان هذا المقتل ايراني الطبيعة والهوية لانه مصمم ليس للتعجيل بتحرير فلسطين بل لدعم فرضية فاسدة ومفسدة لم تعد سرا لكثرة تكرارها وهي : بما ان ايران ( واصحابها وتوابعها ) في حالة ( صراع ) مع الكيان الصهيوني وامريكا فان من يهاجمها يخدم امريكا والكيان الصهيوني !!! ومصدر الغباء في هذه الطرح هو انه يستخدم رغم ان ايران لم تطلق رصاصة واحدة على امريكا واسرائيل بل على العكس فانها تشاركت مع امريكا في غزو العراق وافغانستان وتوجت تلك المشاركة والشراكة الستراتيجية بتسليم العراق الى ايران من قبل امريكا وليس الى المقاومة العراقية او الى وطنيين عراقيين ، بينما تولت اسرائيل عمليات دعم الجهد العسكري الايراني اثناء الحرب مع العراق وتلك هي قصة ايرانجيت .
والمصدر الاهم لغباء هذا الطرح انه يستخدم ضد من يقاتل امريكا منذ عقود بالسلاح وبالمواقف المبدأية الثابتة ويرفض اي نوع من انواع المهادنة مع الكيان الصهيوني وهو العراق في ظل الحكم الوطني الذي اسقطه الاحتلال !!! هنا تكمن عملية تساذج الكاتب الواضحة لانه كمن يسرق ويكتشف انه يسرق فيقول مستخذيا وبصوت خفيض ناعم ( كلا لم اسرق ) لكن عينه تبرق بمعنى الاعتراف بانه يسرق . دعونا نناقش هذه الفرضية الشديدة البؤس لانها عماد موقف الكاتب .
هل صحيح انه لا يجوز ( المساواة بين الجهاد في فلسطين وفي غيرها من الأقطار العربية ) كما قال الكاتب ويردد غيره منذ غزت ايران العراق بمشاركة امريكا ؟ من حيث المبدأ هذه الفكرة صحيحة تماما ولكنها ليست موقفا سكونيا لا يتغير بل هي في حالة حركة دائمة بما انها صراع وجود ، وهو ما سنوضحه لاحقا . ولتجنب عدم التركيز لابد من طرح اسئلة محددة : هل على اي قطر عربي يتعرض للاحتلال او التهديد بالاحتلال ان لا يعتبر النضال ضده جهادا رئيسيا كما هو في فلسطين منعا لمساواة الجهاد في فلسطين بالجهاد ضد احتلال قطر عربي اخر ؟ هل يجب ان نصمت ولا نقاوم اذا كان المحتل او شريك المحتل داعما ولو شكليا للقضية الفلسطينية ، كأيران التي اصبحت الان المحتل الرئيس للعراق بعد الانسحاب الامريكي ، لاجل ان لا نحول الانظار عن القضية الفلسطينية بالانخراط في حرب مع داعم لها فيتشتت النضال من اجل فلسطين ؟ وهل صحيح ان النضال المسلح وبمستوى جهادي رئيس ضد غاز غير الصهيونية او امريكا يتناقض مع مركزية القضية الفلسطينية ؟
الجواب البديهي ، قوميا وغريزيا ، وبلا اي غموض او تردد هو ان من حق كل عربي ان يقاتل ، وبأي مستوى من القتال وبدون اي استثناء بما في ذلك بجهاد مساو للجهاد في فلسطين دفاعا عن استقلال وهوية قطره القومية العربية ومصالحه ضد اي طرف خارجي يريد الغزو والتوسع بما في ذلك ايران وحتى لو كانت تدعم القضية الفلسطينية بصدق وجدية ، وهي ليست كذلك ، لان حق الدفاع عن النفس حق عام ومطلق ومن المستحيل منعه لاي سبب او حجة .
لا اعتقد بان احدا ينكر هذا الحق ، ولهذا من حقنا ان نسأل : هل غزو العراق قضية عابرة وثانوية كي نبقى في حالة نضال منخفض الحدة والمستوى وعدم تحويله الى جهاد مقدس ضد غزو ايران له ولا نعدها اسرائيل الشرقية ارضاء لمن يظن ان قضية فلسطين لا تسمح بذلك مع ان هذا الظن هو ابو وام الاثام كلها ؟ بالطبع كلا فالاحتلال هو احتلال سواء تبرقع باسم اسلامي ، كايران ، او باسم يهودي ، كاسرائيل ، او باسم حقوق الانسان كامريكا ، والنضال بل والجهاد في اعلى واشد اشكاله قوة وشراسة وحجما وطبيعة ضد اي احتلال واجب وحق مقدس للعراقيين والتونسسين والاحوازيين وغيرهم من العرب تماما مثلما هو حق مقدس بالنسبة للشعب الفلسطيني ، فهؤلاء كلهم اجزاء من الشعب العربي وهم متساوون في القيمة الاعتبارية ، والارض العربية كلها مقدسة ، حتى خصوصيات مكة والمسجد الاقصى والمدينة المنورة لاتعني انزال مرتبة الاراضي العربية الاخرى الى مستوى التابع الممكن التضحية به ، وهذا هو الموقف القومي الصحيح الوحيد .
ان قضية العراق الان ومنذ الغزو كقضية فلسطين من حيث القيمة والاهمية ، بل هي اشد خطرا منها ، فهي قضية وجود قومي مهدد بالزوال ، والدليل هو ما جرى وما يجري في العراق منذ الغزو الامريكي الايراني من عمليات تدمير منظم للدولة والمجتمع وليس للنظام فقط ، ونشر الفتن الطائفية والعرقية من قبل ايران وبدعم كامل من شريكها امريكا . وربما يحتاج بعض ابناء فلسطين لمعرفة حجم مأساة العراق ليدركوا لم نقول ان الخطر الايراني الذي يهدد العراق اشد من الخطر الحالي على فلسطين ، لذلك نرجو الانتباه لما يلي :
1 - لقد استشهد حتى الان اربعة ملايين عراقي منذ عام 1991 ونصف العدد استشهد بعد الغزو ولعبت ايران الدور المباشر والرئيس في ابادة العراقيين عبر فرق الموت التابعة للاحزاب الموالية لايران . بينما لم يصل منذ يوم الاحتلال وحتى الان وبعد مرور اكثر من 60 عاما على غزو فلسطين عدد شهداء فلسطين الى ربع عدد شهداء العراق . فهل هذه الكارثة الانسانية والقومية لا تستحق جهادا بمستوى الجهاد في فلسطين ؟
2 - وشرد حوالي سبعة ملايين عراقي خارج وداخل العراق من ديارهم نتيجة الارهاب الدموي الايراني المدعوم من قبل امريكا ، وهو رقم اكبر بكثير من رقم المشردين الفلسطينيين والذي كان عند غزو فلسطين 800 الف لاجي ومشرد ووصل الان وبعد اكثر من 60 عاما حوالي اربعة ملايين فلسطيني ، وهو رقم اقل بكثير من عدد مشردي العراق ومعذبيه .
3 - ولدينا الان اكثر من مليون ارملة وخمسة ملايين يتيم ومن المؤكد ان ارامل كل فلسطين لم يبلغ عددهن المليون ارملة ولا نصف هذا العدد .
4 - وسرق من العراق اكثر من 700 مليار دولار ذهب اغلبها لايران لان من يقوم بالسرقة هو نظام الحكم التابع لايران ، بالاضافة لسرقة ايران لكافة المصانع والمؤسسات العراقية وادوات النقل العام والخاص والاموال التي كانت في البنوك .
5 - ودمرت الطرق والجسور ومنع اصلاحها من قبل ايران لان كل المال العراقي يذهب اليها لدعم اقتصادها ، فاصبح العراق جحيما لا يطاق بسبب عدم وجود خدمات او كهرباء او ماء صالح للشرب وتسميم طعام ودواء العراقيين بتعمد الحكومة شراء اغلب السلع من ايران وهذا لم يحصل حتى في غزة والضفة الغربية اللتان لم تسرقا وتنهبا بالطريقة التي حصلت في العراق وبقيت اموال المواطنين لهم وتركزت السرقات الصهيونية على الاراضي العامة غالبا والمناطق المخطط ضمها وبقيت الخدمات ومنها الكهرباء الذي يأتي من الكيان الصهيوني .
6 - تفشي الامراض التي لم تكن موجودة في العراق مثل الايدز الذي تنشره ايران عمدا خصوصا عبر زواج المتعة ، ونشر المخدرات بصورة منهجية على نطاق واسع من قبل ايران .
7 - اما قضية تفريس العراق فهي مثل صهينة فلسطين فكما استودرت اسرائيل يهود العالم ومنحتهم الجنسية الاسرائيلية واصبح عددهم اكثر من عرب فلسطين فان ايران ادخلت الى العراق بعد الغزو حوالي اربعة ملايين ايراني بين فارسي وكردي والهدف هو تغيير التركيبة السكانية للعراق وانهاء العروبة فيه ، ناهيك عما يعرفه العالم من اشكال الدمار والتخريب التي تقوم بها ايران بالاتفاق مع امريكا في العراق .
السؤال المهم هنا هو : هل هذه الاوضاع اقسى واخطر من اوضاع فلسطين ام مثلها ام اقل منها ؟ والسؤال المنطقي الاخر هو : هل على شعب العراق عدم خوض كفاح مسلح لتجنب مزاحمة القضية الفلسطينية ؟
هنا ايضا نواجه مشكلة تعمد تزوير وهي ان الكاتب يتجاهل تماما حقيقة ان ما يجري في العراق وفلسطين وغيرهما ما هو الا جزء من مخطط صهيوني امريكي تشارك فيه ايران مباشرا ورسميا ، وذلك دافع رئيس مضاف لتشديد الكفاح بكافة اشكاله ضد العدو المشترك ، وهو هنا امريكا واسرائيل وايران ، مع الاستبعاد التام للقصة المخابراتية الايرانية القائلة ان خوض القتال مع ايران الغازية او مع غيرها يقلل من قيمة القضية الفلسطينية ، بل بالعكس فانه يعزز نضال الشعب الفلسطيني من خلال اضعاف ودحر اهم مصدر لقوة اسرائيل وهو امريكا ، من جهة ، والمحافظة على استقلال وسيادة وقوة واحد من اهم اقطار المواجهة مع الكيان الصهيوني وهو العراق من خلال الحاق هزيمة كاملة بايران التي تحتل العراق ، من جهة ثانية .
ان ما اقدم عليه الكاتب ، وهو استخدام اسم القضية الفلسطينية كوسيلة للابتزاز للوصول الى التفريط بهوية ووجود قطر عربي او اكثر ، ليس سوى تعبير واضح عن نهج الصهيونية العربية والتي لاتقتصر على الانموذج الساداتي بل هي تشمل كل من يفرط بالهوية القومية لاي قطر عربي تحت اي ذريعة او شعار ، وهو نهج مماثل لنهج الصهيونية الاسلاموية التي تمثلها ايران التي تستخدم الاسلام كوسيلة لتدمير البنية القومية الاساسية لكل قطر عربي باثارة الفتن الطائفية فيه ، واتمام كل ذلك تحت غطاء تسمية اسلامية ! ولكي تنجح الصهيونية العربية فعليها ان تتجاهل قاعدة فهم اساسية في الفكر القومي العربي وهي ان كل قطر عربي مساو للقطر الاخر وليس هناك قطر افضل من قطر اخر ، والارض العربية كلها مقدسة والدم العربي كله مقدس ، لذلك لا مجال للحط من شأن قضايا العرب الاخرى تحت غطاء مشبوه وهو عدم انزال مرتبة القضية الفلسطينية الى مرتبة ثانوية .
ولكي لا يقوم صهيوني عربي اخر بتكرار نفس المعزوفة لابد من التذكير بما قلناه اكثر من مرة وهو ضرورة التمييز الدقيق بين المعركة الرئيسة وميدانها وبين القضية الفلسطينية وحالتها ، فمركزية القضية الفلسطينية لاتنفي امكانية خوض صراع رئيس اخر حينما تفرض القوى الاستعمارية الدولية او الاقليمية على قطر عربي الحرب والصراع الوجودي ، كما تفعل ايران في العراق والبحرين وسوريا ولبنان ، عندها تندلع معركة ربما تصبح المعركة الرئيسة في زمن ما ، كما حصل حينما غزت امريكا العراق فاصبحت المعركة الرئيسة تدور في العراق وليس في فلسطين ، خصوصا حينما اصبح الصراع في فلسطين محدودا في اطار سياسي وتربوي لابقاء القضية حية وجاهزة للاشتعال مجددا حالما تتوفر فرص مناسبة ، وتنحى الصراع العسكري بصورة كبيرة منذ احتواء اغلب فصائل المقاومة الفلسطينية ولم تعد المعركة في الساحة الفلسطينية مثلما كانت في السبعينيات مثلا . لهذا على كل من يريد ان لا يقع في فخ ايران او غيرها تذكر ان ثمة فرق جوهري بين المعركة الرئيسة ، وهي قضية ستراتيجية تتعلق بواقع الصراع ، والقضية المركزية وهي قضية مبدأية في المقام الاول لاتتغير قيمتها والزامها مهما تغيرت الصراعات الميدانية . ويرتبط بتلك الملاحظة امر اخر وهو ان الكاتب كغيره ممن يتعاطون مع ايران يدعي بانه ليس من مصلحتنا فتح معركة مع ايران الان لان ايران تناهض امريكا وتدعم المقاومة في فلسطين ولبنان ضد اسرائيل . وهنا نحن مضطرون لمصارحات لا حدود لها لتفنيد هذا الطرح الايراني الرسمي :
أ – خبث تكتيك دعم المقاومة : ايران لا تدعم المقاومة اللبنانية الا لاجل مصلحة قومية ايرانية وليس لاجل لبنان او فلسطين ، وهذه حقيقة اعترف بها كافة قادة ايران عندما اكدوا ان دعم ايران للمقاومة في لبنان وفلسطين يخدم المصلحة القومية الايرانية . والان نرى بوضوح الهدف الستراتيجي الابعد لعمليات حزب الله في لبنان ومشاركته في تحرير جنوب لبنان وخوضه حرب عام 2006 ، وهو تنفيذ خطة ايرانية هدفها السيطرة على كل لبنان وتحويله الى مخفر امامي للتوسع الاستعماري الايراني ، وانشاء ما سميناه بالبدر الفارسي الممتد من ايران شرقا الى لبنان غربا مرورا بالعراق وسوريا ، وهو بدر اذا تكامل وبقي فسوف يسقط في اسره الاردن وما تبقى من فلسطين لجعل هذه المنطقة مركز انطلاق بناء الامبراطورية الفارسية .
لا يستطيع احد بعد عام 2008 ، وهو عام احتلال حزب الله لبيروت بسلاح المقاومة ، ومهما كان وقحا ان ينكر ما اكده الواقع والمواقف الرسمية وهو ان عمليات حزب الله كان هدفها الستراتيجي ليس خدمة قضية فلسطين بل كان تأهيل حزب الله وطنيا كي يمتلك القدرة العسكرية والجماهيرية والسمعة الطيبة من اجل استخدامها في الصفحة اللاحقة من الاحداث وهي صفحة السيطرة الكاملة على لبنان باستخدام سلاح المقاومة الذي جمعه وكسب موافقة اغلب اللبنانيين على وجوده تحت غطاء مقاومة اسرائيل ! ولذلك ما ان اكمل هذا الحزب الشيطاني شرط تأهيله وطنيا بخوض حرب عام 2006 حتى اوقف عملياته ضد اسرائيل ولم تنطلق رصاصة واحدة ضدها منذ ذلك العام ، وهو ما اكدناه مباشرة بعد تلك الحرب وقلنا بانها نهاية عمليات حزب الله ضد اسرائيل وبداية غزو لبنان وانهاء وضعه التقليدي القائم على التوزانات الطائفية .
لقد تحقق كل ذلك الان ولم يعد حزب الله حزب مقاومة وانما اصبح حزب مساومة امريكية ايرانية نرى اثارها ونتائجها في العراق وسوريا والبحرين حيث ان تزايد نفوذ ايران في الوطن العربي كان بفضل سمعة حزب الله بالدرجة الاولى ودخلت ايران مرحلة السيطرة الفعلية وشبه الرسمية على اقطار عربية مثل العراق وسوريا وتوسعت شعبية حزب الدعوة البحريني ( جمعية الوفاق ) ووصلت مرحلة خطرة بنجاحها في الحصول على 18 عضوا في البرلمان البحريني من مجموع 40 عضوا في انتخابات عام 2010 ، وهو وضع اخذ يهدد بضم البحرين لايران بوسائل ديمقراطية ! وزاد حزب الله استثماره لسمعته الطبية فأخذ يستخدم سلاح المقاومة ليس فقط لاخضاع الاغلبية الساحقة من اللبنانيين واختراق صفوف العرب بل ايضا لدعم موقف ايران في التفاوض حول مشروعها النووي حيث يهدد حزب الله رسميا باطلاق الاف الصواريخ على اسرائيل اذا هوجمت ايران وليس اذا هدم المسجد الاقصى .
ب – ايران الملالي اخطر من ايران الشاه : لم تعد ايران كما كانت في عهد الشاه تنخرط مع العرب في صراعات حدودية عادية بل اصبحت تحت حكم الملالي صراعات وجود وهوية بالنسبة للعرب ، فخميني لا يريد النفوذ في الوطن العربي فقط ، كما كان الشاه يريد ، بل ان هدفه الرسمي والعلني هو الحكم المباشر للاقطار العربية وتفريسها مثلما حصل للاحواز العربية تحت غطاء نشر ( الثورة الاسلامية ) . ولهذا لم تكن صدفة ابدا ان اول خطوات خميني بعد استلامه الحكم كانت محاولة غزو العراق ودول الخليج العربي تحت غطاء نشر ( الثورة الاسلامية ) ، وتدشينه لعهد الفتن الطائفية التي لم تكن موجودة قبله ، وكان التناقض الرئيس مع الصهيونية وداعميها في الغرب ، لكن وصول خميني احدث اخطر انقلاب ستراتيجي اقليمي وهو جعل الصراع الطاغي هو صراع اسلامي – اسلامي على مستوى الاقليم ، وصراع بين السنة والشيعة على مستوى كل قطر عربي . ولذلك فان مطامع ايران الحالية اوسع واخطر من مطامع الشاه لانها تشمل كل الاقطار العربية وكل العالم الاسلامي لانها نتاج ( ثورة اسلامية ) بينما كانت مطامع الشاه متركزة على النفوذ المعنوي الاقليمي بالدرجة الاولى وعلى البحرين وعلى مناطق حدودية مع العراق والجزر الاماراتية فقط بالدرجة الثانية . ان من يتجاهل هذه الحقيقة ويرى ان خطر ايران في زمن الشاه كان اكبر عليه اعادة النظر جذريا لان فهمه خاطئ وخطير على الامن القومي العربي .
ونتيجة لاعتماد الطائفية سلاحا سياسيا بيد ايران فقد وجدت ايران الكثير من خيول طروادة العرب الذين تخلوا عن هويتهم القومية العربية وغلبوا الهوية الفرعية وهي الهوية الطائفية التي قادتهم الى جعل ولاءهم لايران وليس لاقطارهم ولا لوطنهم العربي ، ولعل من اخطر اشكال هذه الردة موقف بعض عناصر التيار القومي العربي البحريني الذي تخلى عن عروبته وتمسك بمصلحة ايران تماما مثلما فعلت الاحزاب العراقية الموالية لايران . هذا ليس وهما بل هو حقيقة متجسدة نراها ايضا في اليمن وفي كل مكان توجد فيه الصفوية الايرانية . لذلك فان مطامع ايران نتائجها كارثية لانها تعمل على محو الهوية العربية والوجود العربي واحلال الوجود الفارسي محله ونحن نرى ذلك في العراق حيث ادخلت ايران حوالي اربعة ملايين فارسي اليه ومنح ابراهيم الجعفري حينما كان رئيسا للوزراء الجنسية العراقية لمليونين ونصف المليون غير عراقي .
فهل ما يجري في العراق والبحرين وسوريا واليمن وغيرها من تحويل الولاء من ولاء للامة العربية وللوطنية القطرية الى ولاء للطائفة ثم جعله ولاء صريحا لايران خطر ثانوي ؟ ام انه خطر رئيس لا يختلف عن الخطر الصهيوني ؟ هل التفريس يختلف عن الصهينة ؟ هل قاتلنا اسرائيل لانها يهودية ام لانها احتلت فلسطين ؟ لقد قاتلنا اسرائيل لان الصهيونية غزت فلسطين ، واليهود عاشوا معنا مئات السنين بلا تمييز او اضطهاد ، وكان الكثير منهم يحلتون مراكز وزارية في العهود الاموية والعباسية والعصر الحديث .
وفي ضوء ذلك فمن الضروري تذكر اننا سنقاتل اي طرف يحتل اراضينا مهما كانت ديانته وهويته لان الارض والهوية فوق اي اعتبار . نعم هناك فرق بين اسرائيل وايران وهو ان ايران تملك القدرة على التأثير على اقطارنا لوجود تداخل ديني وطائفي مما يجعل الابواب كلها مفتوحة لايران لانجاح غزاواتها ، الم ينجح غزو العراق بفضل الدعم الايراني لامريكا وقواتها بواسطة ميليشيات بدر والصدر وغيرهما ؟ ان ما يجري في العراق والبحرين وسوريا واليمن وشرق السعودية ودول الخليج العربي الاخرى ليس سوى محاولات تغيير الهوية القومية لاقطارنا وتقسيمها وشرذمتها والقيام بعمليات غزو ايرانية متدرج وفقا لستراتيجية بعيدة المدى . وهذه الحقيقة توجب علينا الاستنفار وممارسة كافة انواع الكفاح بما في ذلك الكفاح المسلح ضد ايران ومن يقف معها . فهل ذلك يتناقض مع مركزية القضية الفلسطينية ؟
تلك المخاطر المميتة التي تشكلها ايران على هويتنا ووجودنا القومي يجعل من حقنا ان نسمي ايران باسرائيل الشرقية لانها تقوم باسوأ مما تقوم به اسرائيل واوسع واخطر بكثير في بيئة ملائمة لها ومجافية لاسرائيل التي لدينا حصانة وطنية وقومية ودينية ضدها . هل فهمتم مغزى قول الكاتب يجب عدم ( المساواة بين الجهاد في فلسطين وفي غيرها من الأقطار العربية ) ؟ انه يريدنا ان لا نجاهد لان هناك قضية فلسطينية يجب ان نتفرغ لها كليا ونغلق ابواب كافة الصراعات الاخرى !!! هل هذا صحيح من وجهة نظر قومية وليس قطرية ؟ كلابالتاكيد فمن حق كل عربي ان يقاتل لاجل طرد المحتل او منعه من الاحتلال ولا يوجد من بين متطلبات القضية الفلسطينية مطلب عدم الدفاع عن النفس وترك الهوية والوجود عرضة للاختراق والزوال . ان المساوة بين قضية الجهاد في فلسطين والجهاد في اقطار اخرى لا تقررها مواقف مسبقة ولا تابوات غير قابلة للمس والنقاش بل تقررها الاوضاع الميدانية والتحديات الفعلية فحينما يكون هناك تهديد لاستقلال وهوية قطر عربي فان حجم هذا التهديد ونوعيته هي التي تقرر فيما اذا اصبح مساو لتهديد القضية الفلسطينية ام لا .
ج – تهافت منطق الصهاينة العرب : اما الفكرة المركزية التي تنسف مقولة انن يجب ان لا نساوي بين قضية فلسطين وقضايا العرب الاخرى فهي حقيقة باردة ومتبلورة ومعروفة وهي ان المقاومة الفلسطينية قد تم احتواءها وجرها الى اوسلو وكامب ديفيد والاعتراف باسرائيل ، فلم يعد هناك في هذه المرحلة جهاد حقيقي وكبير في فلسطين يفرض على بقية العرب تحويل كل مواردهم وطاقاتهم العسكرية والمالية السياسية لدعم القضية الفلسطينية ، حتى حماس تخلت عن القتال بعد ان وصلت للسلطة وقبلت رسميا بدولة فلسطينية مقزمة محاصرة في الضفة الغربية وغزة تهيمن عليها اسرائيل . اذن اين يدور الجهاد بمعناه الحربي الذي يتحدث عنه الكاتب ويريد منا من اجله ان نتوقف عن الجهاد ضد ايران التي فتحت علينا نيران جهنم وسبتنا والحقت بنا كوارث وتحتل العراق والاحواز والجزر وتريد احتلال البحرين وشرق السعودية وشمال اليمن واكمال غزوها للبنان وسوريا لاجل تفريس وطننا الكبير ؟
ان اسوأ دعاية ضد القضية الفلسطينية هي التي تستخدم هذه الاطروحات البائسة لانها تلحق افدح الاضرار بقضية فلسطين ، فحينما تطلب من عربي ارضه محتلة او على وشك ان تحتل ان لا يقاوم وان يوفر طاقاته للقضية الفلسطينية والا فانك تتهمه فورا بالتفريط بهذه القضية فانك تدفعه للكفر بقضية فلسطين والتشكيك بها لانك توجد تناقضا كاذبا ومزورا بين الجهاد في الاقطار العربي المعرضة للغزو والخطر المميت والجهاد في فلسطين ، وهذا مناقض لمنطق الامور وضرورات الواقع ومناقض لاهم مبادئ الفكر القومي ، والاسلامي ايضا ، وهو مبدأ تساوي الاقطار العربية في القيمة العامة حتى لو وجدت قيمة خاصة لبعض الاراضي العربية .
Almukhtar44@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٣ )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٤ ) ( خباثات الصهاينة العرب )
» سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح١ )
» سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (4)؛
» سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٢ ) سوريا قلعة ممانعة ؟ ام مستعمرة ايرانية ؟
» ايران الدولة والشعب... الذي نرغب ونتمنى!!

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صلاح المختار :: كتابات صلاح المختار-
انتقل الى: