منتدى صلاح المختار
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى صلاح المختار

اهلا وسهلا في منتدى صلاح المختار
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (4)؛

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح المختار




عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 12/08/2012

سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (4)؛ Empty
مُساهمةموضوع: سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (4)؛   سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (4)؛ Icon_minitimeالجمعة أكتوبر 12, 2012 4:47 am

سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (4)؛ 552657368
سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (4)؛ 8Augest2008
سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (4)؛
صلاح المختار
ما اكثر العبر وقلة الاعتبار
الامام علي كرم الله وجهه
خباثات الصهاينة العرب

هل تعلمون ماذا يريد من يطالب بعدم اعتبار الجهاد ضد ايران بمستوى الجهاد في فلسطين حاليا وفي هذه المرحلة بالذات وليس في غيرها؟
انهم يريدون، اولا، انجاح المخطط الايراني التدميري الشامل للامة العربية بعدم مقاومته ورفض اعتبار الخطر الايراني خطرا رئيسيا، وبذلك تستطيع ايران مواصلة عمليات تفتيت الاقطار العربية والتوسع الاستعماري فيها وهي تهتف عاشت فلسطين! كما انهم يريدون، ثانيا، اكمال تصفية القضية الفلسطينية ودفنها، من خلال عزل الشعب الفلسطيني عن باقي الشعب العربي بتصوير الامر كأن على العرب تحمل كل الكوارث والمحن من اجل فلسطين فقط واعتبار قضية الدفاع عن وطنهم قضية ثانوية او مؤجلة لحين انهاء الصراع العربي الصهيوني! وهذا موقف خبيث لايصوغه الا الدهاء الصهيوني والفارسي من اجل دفن القضية الفلسطينية باجبار بعض العرب البسطاء على عقد مشابهة بين الصهيونية اليهودية، التي لا ترى الا نفسها وتريد تسخير كل العالم لخدمتها حتى لو جردت العالم من حق الحياة، وبين القضية الفلسطينية بعد تحويلها الى قضية اسطورية تسمو فوق البشر ومداركهم وحواسهم واحاسيسهم، وان وضحت وقعت في المحظور وهو تقليل شأن قضايا العرب المصيرية الاخرى كما فعل كاتب المقال المحترم.
ولذلك فان اصرار البعض على اعتبار القضية الفلسطينية اسطورة رومانسية يسهل خداع وتضليل بعض العرب ودفعهم لتبني موقف رد فعل متوتر وغريزي رافض للقضية الفلسطينية مع انه يرفض في الواقع الصورة الاسطورية التي صنعتها الدهاء الفارسي والصهيوني التي طرحت وكأنها تمنع النضال من اجل الحقوق والحرية لباقي العرب. وهنا يكمن خطر الخلط المتعمد بين الصورة الاسطورية للقضية الفلسطينية، التي يستخدمها الكاتب وامثاله لابتزاز الناس، وبين القضية الفلسطينية الواقعية والحقيقية، فليس سهلا على انسان مظلوم ويقف عند حافة الموت واحيانا يتمناه للخلاص من العذاب ان تقول له لاجل عيوني تحمل جلادك وقبل يده واشكره لانه يقدم لي مالا!!! وهكذا باسم فلسطين يغتالون ما تبقى من فلسطين، وباسم فلسطين يغتالون اقطار عربية اخرى ويحولونها الى فلسطينات اخرى!
لم تكن صدفة ان من استخدم تلك النظرية الاسطورية للدفاع عن بقاءه كنظام وقال يجب ان لا نجعل الجهاد في اي قطر عربي اخر بمستوى الجهاد في فلسطين هو الاعلام السوري بعد القاء الرئيس المصري محمد مرسي خطابه في طهران وردا عليه، كما ان كل مشاهد لقنوات ايران وفي مقدمتها قناة المنار في لبنان يسمع حتى الغثيان تكرار طرح هذه النظرية البائسة.
وفي فقرة اخرى يقول (إن شراكة الأمر الواقع الإيرانية مع الولايات المتحدة في غزو العراق واحتلاله، وواقع الانسحاب الأمريكي الذي سلم العراق لإيران على طبق طائفي، ودموية وشراسة اجتثاث البعث في العراق، وضراوة المعركة التي يخوضها البعث والمقاومة العراقية لطي الصفحة الإيرانية الأخيرة من الاحتلال الأمريكي، والبحث عن حلفاء في النظام الرسمي العربي لا وجود لهم من أجل مساعدة الحزب في تحرير العراق، وغير ذلك من العوامل الضاغطة لا تسوغ أبدا الوقوع في خطيئة تبني الأجندة الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران وسورية والمقاومة اللبنانية والفلسطينية وإرجاع القضية الفلسطينية إلى المركز الثاني في مهمات حركة التحرر الوطني العربية.)
ماذا نرى في هذه الفقرة؟ ما نراه بوضوح هو المزيد من الحيل الايرانية الصرفة :
1 – حيلة ان الشراكة الامريكية – الايرانية في العراق، وهي شراكة ستراتيجية كما نراها في الواقع، ليست ستراتيجية وانما هي شراكة امر واقع وحسب، نكرر ما قاله : (إن شراكة الأمر الواقع الإيرانية مع الولايات المتحدة في غزو العراق واحتلاله). تستخدم ايران وعملاءها في العراق وخارجه، منذ بدأت العلاقات الستراتيجية بينها وبين امريكا في العراق تفرض نفسها، حيلة مللنا من سماعها وهي ان الشراكة بين امريكا وايران هي شراكة الامر الواقع وليس شراكة ستراتيجية مدروسة، للتخفيف من جسامة الدور الايراني، وكاتبنا المحترم يكرر حرفيا ما تقوله الدعاية الايرانية المعروفة وحرفيا.
هل صحيح ان علاقة ايران بامريكا في غزو العراق هي شراكة امر واقع ام انها شراكة ستراتيجية؟ لنبدأ باعتراف الكاتب بان ايران تحتل العراق بقوله حرفيا في الفقرة السابقة : (ودموية وشراسة اجتثاث البعث في العراق، وضراوة المعركة التي يخوضها البعث والمقاومة العراقية لطي الصفحة الإيرانية الأخيرة من الاحتلال الأمريكي) اذن هناك صفحة ايرانية للاحتلال الامريكي، وهذا الاعتراف ينطوي على اعترافين اعتراف بان ايران تحتل العراق واعتراف ثان بان ايران شريكة لامريكا في الاحتلال. فما الذي يترتب على هذين الاعترافين؟ اذا كان المحلل موضوعيا فسوف يطبق القاعدة البديهية العالمية وهي ان كل احتلال يجب ان يقاوم مهما كانت هويته، فهل فعل الكاتب ذلك؟ مع الاسف كلا فقد اعقب تلك العبارة بعبارة تحرم الجهاد ضد ايران بقوله : (وغير ذلك من العوامل الضاغطة لا تسوغ أبدا الوقوع في خطيئة تبني الأجندة الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران وسورية والمقاومة اللبنانية والفلسطينية وإرجاع القضية الفلسطينية إلى المركز الثاني في مهمات حركة التحرر الوطني العربية.)!!! اليس ذلك غريبا؟ تعترف بوجود احتلال ولكنك تحرم مقاومته بنفس الوقت؟
واقع العراق وكل المعطيات والوثائق تؤكد ان الشراكة الامريكية – الايرانية هي شراكة ستراتجية مدروسة ومتعمدة وليست شراكة امر واقع، والدليل الحاسم والاخير، وليس الوحيد طبعا، وهو ان امريكا سلمت العراق الى ايران قبل انسحابها ولم تسلمه للمقاومة ولا لقوى وطنية مستقلة بل سلمته لايران بالذات! ومن البديهي ان يفهم اي عاقل او لديه منطق ولو بسيط بان تفضيل امريكا لايران على كل القوى العراقية حتى العميلة لها يؤكد حقيقة واحدة وهي ان ايران بالنسبة لامريكا افضل حتى من عملاءها واعوانها العراقيين. فهل يوجد مراقب موضوعي يتجرا ان يقول ما قاله الكاتب حول طبيعة التعاون الامريكي الايراني؟ ولم تفضل امريكا ايران على كل الاطراف العراقية الاخرى؟
دعونا نساير عقلية الكاتب المحترم : كيف تكون شراكة امر واقع مع انها مستمرة منذ 34 عاما؟ ابتدأت الشراكة وبلا توقف بعد اسقاط الشاه عندما اخذت امريكا واسرائيل تدعمان ايران في حربها ضد العراق، ولدينا ايرانجيت خير شاهد، والاخطر هو ان امريكا واسرائيل اشد المتحمسين للنهج الطائفي والعنصري للنظام الايراني، لذلك لم تقتصر الشراكة على العراق بل تعدتها الى افغانستان فتشاركت القوات الامريكية مع عملاء ايران في افغانستان لانجاح غزوها، وتشاركت امريكا مع ايران في خلق فتنة الحوثيين في اليمن، لان من المستحيل وصول الدعم العسكري الضخم لهم من ايران عن طريق البحر والاسطول الامريكي يسيطر عليه ويكتفي بمراقبة السفن االايرانية التي تنزل حمولتها من الاسلحة وتغادر ثم تعود! وفي البحرين تخلت امريكا عن النظام الذي كان صديقا لها طوال عقود وتبنت موقفا تجاه ازمة البحرين مطابق للموقف الايراني. ان شراكة الامر الواقع تعني تحديدا شراكة محدودة بزمن ومكان معينين ولا تتوسع لتشمل قارات وعدة دول وتستمر عقودا من الزمن، فتلك من سمات الشراكة الستراتيجية وليس شراكة الامر الواقع، لكن الكاتب غير طبيعتها واعتبرها شراكة اضطرارية وليست اختيارية.
2 – حيلة ان من يقف ضد ايران يقف ضد المقاومة في فلسطين ولبنان : هنا يقف الكاتب ليتهم من يستشهد وهو يقاوم امريكا في العراق بانه وقع في خطيئة تبني الاجندة الامريكية والاسرائيلية، ويوجه تهمة اكثر فجاجة وهي ان من يقف بوجه ايران وسوريا يضع القضية الفلسطينية في المركز الثاني!!! قبل التعليق لابد من لفت النظر مرة اخرى واخرى الى ان هذا المنطق الذي يتعمد استبدال النظام السوري بسوريا هو حرفيا منطق الدعاية التي يروجها النظام السوري وحليفه الستراتيجي النظام الايراني، لان الخلط بين النظام من جهة والدولة والشعب من جهة ثانية يفضي تلقائيا الى ادانة من يقف ضد سوريا في حين ان ثمة فجوة هائلة بين النظام السوري والشعب السوري وهو ما تؤكده الاحداث الكارثية منذ عام ونصف.
ان هذه التهمة التي يروجها الكاتب كغيرها صناعة ايرانية نسمعها منذ عام 1980 ولذلك لابد من طرح الاسئلة التالية : من تبنى الاجندة الامريكية الاسرائيلية ايران والنظام السوري ام البعث في العراق والمقاومة العراقية؟ وهل بقيت هناك مقاومة في لبنان بعد حرب التأهيل لعام 2006؟ اين يقاوم حزب الله؟ كم معركة خاضها مع العدو الصهيوني منذ ذلك العام؟ وهل سخر حصاد عملياته ضد اسرائيل، وهي الثقة به ودعمه لانه يقاوم اسرائيل، لتحقيق هدف غير وطني ولا اخلاقي وهو استخدام سلاح المقاومة لتحقيق انقلاب كامل في لبنان وفرض الاحتلال الايراني عليه كما حصل في عام 2008؟ ومن جعل القضية الفلسطينية في المركز الثاني عراق البعث الذي سقط نظامه واعدم قائده لانهما رفضا التخلي عن قضية فلسطين ام ايران وحلفاء ايران الذين تعاونوا مع اسرائيل في ايرانجيت والتسوية السلمية للصراع العربي – الصهيوني وفي التسليم السلمي المتفق عليه مسبقا للجولان لاسرائيل، واشعلوا الفتن الطائفية والصراعات الداخلية الدموية لاجل حرف الانظار عن القضية الفلسطينية؟ ومن تبنى رسميا (خيار السلام) مع اسرائيل كخيار ستراتيجي عراق البعث ام النظام السوري؟ هذه اسئلة اجبنا عن اغلبها في الحلقات الاجزاء الثلاثة السابقة سنجيب على ما لم نجب عنه لاحقا.
فكرة مقاومة حزب الله، وهي عماد الدعاية الايرانية، تحتاج لتكرار التذكير ببديهيات الواقع كما نراه ويراه اي انسان منصف، فهذا الحزب لم يعد يقاتل منذ عام 2006 ولم يطلق رصاصة واحد على اسرائيل لكنه وبعد ان اكمل عملية تأهيله كحزب مقاتل لاسرائيل وكسب شعبية بسبب ذلك واكمل تمارين غزو لبنان حول سلاحه الى الداخل واخذ يستخدمه لقتل اللبنانيين، كما حصل في صيف عام 2008. واكمل اللعبة باستخدام تفوقه المطلق على الدولة في السلاح وغيره لاجل فرض حكومة دمى تابعة له مازالت موجودة حتى هذه اللحظة، وبذلك خرق الصيغة اللبنانية التقليدية التي تعايش اللبنانيون وفقا لها، وفتح الابواب امام حرب اهلية هي الاقسى والاشرس كما نتوقع، وبدأت مظاهرها تطل علينا من طرابلس بشكل خاص بتشكيل رد الفعل الطائفي السني على الفعل الطائفي الشيعي الصفوي لحزب الله، تمثل في بروز قوى مسلحة سلفية وغيرها تقول انها تريد موازنة قوة حزب الله.
لقد حصل اصطفاف طائفي هو الاخطر في كل تاريخ لبنان بفضل (بركات) مقاومة حزب الله. لمن يخدم هذا؟ من السذاجة الرد بانه يخدم ايران ونسكت، فما قام به حزب الله منذ سيطرته على جنوب لبنان ومنعه المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية من ممارسة المقاومة واحتكار العمل المسلح او تجيير عمليات الفصائل اللبنانية والفلسطينية لصالحه ومنعها من نسبها الى من قام بها فعلا، وتكوين سمعة طيبة له ساهم الاعلام العالمي في عملية صنعها عمدا، كل ذلك اوصل الى انقلاب ستراتيجي خطير جدا تمثل في تحويل المقاومة في لبنان من مقاومة وطنية وقومية، كما كانت قبل ظهور حزب الله، الى مقاومة طائفية الهوية تسيطر على منطقة الانطلاق الرئيسة في لبنان لضرب العدو الصهيوني وهي منطقة الجنوب وتحريمها على المقاومين الاخرين!
وهذه تحولات خدمت وتخدم ايران مباشرة ورسميا وتساعد على تنفيذ خطتها للسيطرة على لبنان والمنطقة، لكنها تخدم بصورة اخطر امريكا واسرائيل اللتان خططتا قبل ايران لاجهاض المقاومة في لبنان على اعتبار ان تثبيت اركان المقاومة المسلحة للقوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية المتعاظمة وقتها سوف يضع اسرائيل وامريكا امام مأزق خطير جدا يتمثل بوجود جبهة حرب استنزاف مفتوحة معها من جنوب لبنان وهذا مالا تحتمله اسرائيل ابدا. لذلك كانت لاسرائيل وامريكا مصلحة عظمى في تحويل المقاومة في لبنان الى مقاومة طائفية الهوية وتمثل طائفة معينة فقط وتحتكرها طائفة واحدة وهو ما حققه لهم حزب الله فقط.
ويجب ان نلاحظ ونتذكر بوضوح قاعدة بداهة ثابتة ومطلقة الصحة وهي التالية : بما ان المقاومة هي مقاومة الشعب بكافة مكوناته ضد الاحتلال فان تحولها الى رمز طائفي يسقطها كمقاومة حتما لانها تتحول رغما عن كل النوايا الى اداة صراع طائفي داخلي وخارجي، وهذا ما انجزه حزب الله بدقة.
اليس تصفية المقاومة الوطنية اللبنانية وحليفتها المقاومة الفلسطينية في لبنان واستبدالهما بمقاومة طائفية تطلق عليها تسمية (شيعية) خدمة ستراتيجية وليست ثانوية لامريكا واسرائيل حتى وان اتخذت شكل اشتباكات مع اسرائيل لفترة محدودة هي فترة اعداد حزب الله وتأهيله وتمرينه لعمل مناقض لطبيعة المقاومة لاحقا؟ اليس هذا تأكيد لما قاله حرفيا الشيخ صبحي الطفيلي اول امين عام لحزب الله؟ وحينما قال الطفيلي (ان حزب الله اسس لحماية اسرائيل) اعتقدنا انه يبالغ ولكن واقع الحال يؤكد ان حزب الله اصبح في نهاية المطاف اهم حراس امن اسرائيل من جنوب لبنان.
دعونا من القول بان اسرائيل ليس لها مصلحة في تقوية حزب الله فهذا قول في منتهى السذاجة الستراتيجية، فمن يعرف كيف تخطط الصهيونية يتذكر انها تضحي بالاف اليهود من اجل تحقيق الاهداف البعيدة والنهائية، هل تذكرون ان الحركة الصهيونية الالمانية قدمت لهتلر ملايين الدولارات التي كان يحتاجها لصناعة الاسلحة التي خاض فيها الحرب مع الحلفاء مقابل اضطهاد اليهود في المانيا لاجل اجبارهم على الهجرة الى فلسطين؟ ان ما يسمى بافران الغاز النازية مولت بمال صهيوني. كما اننا نعرف بان الصهيونية فجرت الكنيس اليهودي في العراق لاجبار اليهود على الهجرة لاسرائيل بعد ان رفضوا الهجرة، فجاءت التفجيرات لتقنع من كان يرفض بالهجرة.
اذن عمليات حزب الله ضد اسرائيل كانت ستراتيجيا تخدم الهدف الكبير لاسرائيل وهو التخلص من مقاومة ذات هوية وطنية وقومية عامة وتنصيب مقاومة طائفية الهوية بدلا عنها لاجل ابعاد الاغلبية عنها كمقدمة لتصفيتها. ان المقاومة ومهما كانت فعالة وذات انجازات مهمة ضد العدو ما ان تصبح طائفية حتى تسقط في مستنقع يأنف اي انسان حر وشريف حتى من النظر اليه! وهذه الحقيقة هي التي تفسر سبب تبخر شعبية حزب الله بسرعة هائلة تماما مثلما تكونت بسرعة هائلة.
هناك لعبة امم بين امريكا وايران وهذه اللعبة تدور على جثث ملايين العرب وتمول باموال العرب، وهدفها هو اعادة ترتيب المنطقة وتقاسمها بين الاطراف الرئيسية غير العربية، وهي ايران وتركيا واسرائيل، باشراف حازم من قبل امريكا، لاجل قيام شرق اوسط جديد يعيد تأهيل المنطقة كلها لتكون مركز استناد الامبريالية الامريكية والصهيونية في ممارسة دور شرطي العالم في النظام العالمي الجديد الذي يتوقع ان يعلن حالما تكتمل عملية ترتيب وضع ما يسمى ب (الشرق الاوسط الجديد). في هذه اللعبة يحاول كل طرف مشارك فيها الحصول على مكاسب اكبر مما يريده الطرف الاخر، فهي لعبة عض اصابع ولعبة تقاسم غنائم بين (عصابة الاوغاد الدوليين) كما وصفها الاستاذ محمد سعيد الصحاف اثناء غزو العراق وهو يقاوم الاحتلال ببسالة، وبين لصوص اقليميين وليس مواجهات تحرر او نضال ضد الصهيونية والامبريالية. والدليل الحاسم على صحة ما نقول هو ان امريكا لم تضرب ايران خلال 35 عاما رغم قرع طبول الحرب بينهما وانما حصل العكس وهو ايرانجيت وبروز شراكة امريكية ايرانية ذات طبيعة ستراتيجية في العراق وافغانستان والبحرين واليمن.
3 – حيلة امرار اقوال متناقضة : يقول الكاتب (وواقع الانسحاب الأمريكي الذي سلم العراق لإيران على طبق طائفي،). هذه الفقرة تدين الكاتب مباشرة، اذ كيف تسلم امريكا العراق لايران مع انها غزته في اطار ستراتيجية عظمى واكد قادتها في الشهور الاولى للغزو بان امريكا ستبقى نصف قرن في العراق؟ وكيف تسلم العراق لايران والعراق اكثر اهمية اقتصاديا وجيوبوليتكيا من ايران؟ وهل من المعقول ان امريكا التي قدمت حسب الاحصاءات الرسمية 5 الاف قتيل ومليون معوق في العراق (والرقم الامريكي غير الرسمي والصحيح هو مقتل اكثر من 48 الف امريكي)، وتكبدت خسائر مادية قدرها اقتصادي امريكي حاز على جائزة نوبل هو "جوزيف ستيجليتز" و"ليندا بيلميز" ما بين 3و5 تريليونات دولار، هل من المعقول بعد كل هذه التضحيات الامريكية التي فاقت تضحيات امريكا وخسائرها في حرب فيتنام ان تسلم العراق الى ايران بدون ان تكو ن الصلة بينهما صلة شراكة ستراتيجية وبدون ثمن مقابل تقدمه ايران لامريكا، وبدون اتفاقية سرية غير معلنة لكن بنودها معروفة وهي مواصلة تدمير العراق؟
4– كما ان الكاتب باعترافه بان امريكا (سلمت العراق لإيران على طبق طائفي) وهذه حقيقة لكنها حقيقة تكشف وتعري الكاتب وليس ايران فقط :
أ- اذ كيف تسلم امريكا العراق على طبق طائفي لو لم تكن تريد للفتنة الطائفية ان تستمر وتتعمق وتزداد خطورة من خلال تسليم العراق لايران؟
ب- وكيف تسلم لها العراق لو لم تكن امريكا متيقنة من ان ايران تمثل نزعة طائفية عنصرية متطرفة تكفي لاكمال المهمة وهي تخريب العراق كليا؟
ج - واذا كان الكاتب يعترف بطائفية ايران وان امريكا اختارتها لتسلم العراق منها لانها طائفية فكيف يمكن لايران الطائفية فعلا ورسميا ممارسة مقاومة وممانعة مع ان المقاومة في جوهرها عمل وطني يرفض الطائفية بشدة؟
د – كيف يتجاوز الكاتب حقيقة ان الطائفية هي البند الاول في ستراتيجية اسرائيل وهي لذلك شريكة ستراتيجية لايران فيها سواء كانت شراكة امر واقع او شراكة تخطيط ستراتيجي؟
بتسليم العراق على طبق طائفي تتحدد وتتضح بلا لبس او غموض طبيعة الشراكة الامريكية الايرانية بدقة فهي شراكة شاملة وليست محدودة، وهي شراكة طويلة وليست قصيرة. اذن لم وصفها الكاتب بانها (شراكة الامر الواقع)؟ مرة اخرى نجد الكاتب يتعمد اخفاء الحقيقة وممارسة التضليل المدروس بتعمده انكار الطابع الستراتيجي للشراكة ومحاولته ترويج فكرة ايرانية اصيلة وهي ان التعاون الامريكي- الايراني اضطراري وعابر وليس مبدأيا وستراتيجيا، وبذلك يوفر الحجة لمواصلة دعم ايران رغم كل جرائمها البشعة.
المتساذجون من الصهاينة العرب لا يريدون الاعتراف بان معركة الوجود التي فرضتها ايران علينا فرضا احد اهم اهدافها التعتيم على قضية فلسطين وجعلها ثانوية، فحينما تضع ايران العرب كافة خصوصا عرب المشرق امام خيار الموت او التهجير القسري من وطنهم او تغيير هويتهم الطائفية او نبذ انتماءهم القومي فان رد الفعل التلقائي والغريزي سيكون اعتبار الصراع مع ايران صراع وجود وهوية، وهذا يعني تحديدا ان من جعل الصراع مع ايران صراع وجود وليس صراع حدود هو ايران الملالي وليس نحن. لذا فان المتضرر الاكبر بعد الضحايا المباشرين هو الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية لان العربي يجد نفسه في حالة دفاع عن الوجود في قطره، وليس بامكانه خوض حربي وجود في ان واحد.
جرتنا ايران جرا الى حرب وجود وهوية رغما عنا، وهي معركة جانبية بمقاييس مرحلة ما قبل الانقلاب الستراتيجي الاقليمي الذي حصل بعد بدأت ايران نشر ما سمي ب (الثورة الاسلامية)، وهي في الواقع توسع امبريالي ايراني لا يختلف من حيث الجوهر عن التوسع الامبريالي الصهيوني ولكنه يتميز عنه بانه اخطر بكثير من التوسع الصهيوني، لان التوسع الايراني توسع من الداخل الاسلامي وفيه بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى بحكم وجود دين مشترك وطائفية مشتركة وهو ما يسمح بحصول تداخل خنادق وتضليل لبعض العرب، اما التوسع الامبريالي الصهيوني فهو من الخارج ومحكوم بفرز عميق وواضح للخنادق، لذلك فان التوسع الداخلي مموه ومزوق بالطائفية ويجد قبولا لدى البعض بينما الخارجي الصهيوني يحمل وجه ضبع قاس منفّر لذلك نغلق ابوابنا بوجهه.
ما هي الحقائق التي تفرض نفسها بعد هذا العرض والتحليل؟
1 – ان معركة العراق الحالية هي معركة كسر عظم حاسمة لاتفوق خطورتها اي معركة اخرى تدور الان.
2 - لا توجد معارك حسم وكسر عظم حاليا في فلسطين وليس مطروحا الان تحريرها، لذلك فمن الهراء ابتزاز الناس بفكرة ان جعل الجهاد في اقطار عربية بمستوى الجهاد في فلسطين يضر بقضية فلسطين.
3 – ان ايران تفوقت على اسرائيل في عدائها للقومية العربية وتميزت عنها في انها نجحت في تحقيق اكبر واخطر اختراق للعرب في تاريخهم الحديث، وهو ما عجزت عنه امريكا واسرائيل وقبلهما بريطانيا وفرنسا، اذ لم يسبق لقوة استعمارية ان وجدت لها خيول طروادة كما حصل لايران، لذلك فانها خطر داخلي مميت ويجب تصفية كافة انصار ايران تحت اي اسم ظهروا خصوصا في الساحة الفلسطينية.
4 – اسرائيل احتلت فلسطين وارادت تنفيذ هدفها الستراتيجي الاصلي (ارضك يا اسرائيل من الفرات الى النيل) لكنها لاسباب كثيرة توقفت عاجزة عن التوسع الجغرافي واكتفت بالتركيز على ان تكون القوة العظمى الاكثر حسما في المنطقة. ولذلك فان احتمالات غزو اسرائيل لاقطار عربية اخرى بعيد جدا الان وغير مطروح.
5 – والحقيقة السابقة هي ما دفع اسرائيل لمواصلة تنفيذ خطتها تدمير الامة العربية ولكن عبر دعم ايران اما مباشرة، كما في ايرانجيت، او بالواسطة عبر امريكا التي نصبت ايران حاكما عسكريا على العراق، لتقوم بهذه المهمة، لان لايران مطامع اقدم من مطامع اسرائيل وامريكا وتعود الى الاف السنين. ولهذا لم تكن صدفة ان من نفذ خطة غزو وتدمير العراق هم المحافظون الجدد الصهاينة قلبا وقالبا ثم سلموا العراق الى ايران.
6– ايران تتميز بانها تطمع في احتلال كل المشرق العربي من العراق وصولا الى لبنان وهي حققت خطوات خطيرة في هذا المجال، ولكن هدفها ابعد : السيطرة الكاملة على كافة الاقطار العربية والاسلامية تحت غطاء نشر (الثورة الاسلامية) او التشيع الصفوي علنا، ولذلك فان مطامع ايران اوسع واخطر من مطامع اسرائيل واكثر فتكا منها.
7 - ايران لم تكن يوما قوة تحرر بل كانت دوما ومنذ الاف السنين قوة توسع امبريالي همجية وتدميرية. وصراعها مع امريكا هو صراع لصوص اختلفوا على تقسيم غنائم حروبهما المشتركة ضد العرب. وكما انه لا يمكن لامريكا ان تكون طاهرة في ليبيا والبحرين واليمن وسوريا على اساس دعمها ل(الديمقراطية)، وعاهرة في فلسطين والعراق بدعمها للغزو، فان ايران لا يمكنها ان تكون طاهرة في فلسطين وعاهرة في العراق والبحرين وسوريا ولبنان واليمن.
8 - واخيرا وليس اخرا علينا دائما ان نتذكر ونكرر طرح حقيقة بالغة الخطورة وهي مخبوءة في جواب السؤال التالي : من الذي حول العراق القوي والمنتصر والمتقدم علميا وتكنولوجيا والمستقر امنيا واجتماعيا الى بلد محتل ومدمر؟ ثم نردفه بسؤال توأم وهو : ومن حول ايران من قوة مهزومة اضطرها عراق العروبة لتجرع سم الهزيمة والاستسلام الى قوة منتصرة تتحكم في العراق؟
في الحالتين نجد جوابا واحدا اكيدا ورسميا : انها امريكا التي دمرت العراق بمشاركة ايران، وانها امريكا هي التي اعادت بناء ايران ومكنتها من امتلاك كل عوامل القوة العامة بعكس الدعاية الصهيوامريكية كي تقوم بدور مرسوم لها وهو العمل نيابة عن اسرائيل والغرب الاستعماري على اهلاك الامة العربية والغاء الهوية العربية. السؤال المركزي الاخر وليس الاخير هو : لماذا؟ اذا كانت ايران قوة تحررية كيق تقوم امريكا بتوفير كافة الفرص لها لفرض هيمنتها على العراق وغيره؟ هل دوافع امريكا هي نفس دوافع اسرائيل تجاه ايران؟ هل تطبق امريكا المثل الايراني الذي يقول(لا تقتل الافعى بيدك بل بيد عدوك)؟ هل تريد امريكا استخدام ايران كبلدوزر يدمر كل عمران مادي وبشري في الوطن العربي ثم تتقدم امريكا منقذة وبانية ومحررة، فتحقق هدفين : تدمير الاقطار العربية التي فشلت في تدميرها بنفسها في ضوء تجربة غزو العراق من خلال استغلال المطامع والاحقاد الايرانية التاريخية، ثم تشيطن ايران بعد اكمال مهمتها في تدمير الاقطار العربية وارتكابها جرائم بشعة من اجل تغيير نظام الحكم فيها وتنصيب نظام اخر في اطار النظام الاقليمي الجديد؟
في الختام لا مفر من اعادة التأكيد على ان مواجهة حرب وجود مع ايران يفرض علينا التفرغ في هذه المرحلة الخطيرة وحشد كافة الطاقات والقوى وتجميد كافة التناقضات الاخرى لمواجهة هذا الخطر المميت الى يتم القضاء عليه، فما لم نحافظ على وجودنا القومي ونمنع تقسيم الاقطار العربية على اسس طائفية وعنصرية فاننا لن نستطيع لا مواجهة اسرائيل ولا امريكا ولا تحقيق اي اصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي في اي قطر عربي، لاننا ببساطة سنكون اما في المقابر الجماعية كما يحدث الان في العراق، او اننا سنكون عبيدا لايران كما حصل لعرب الاحواز او كما يكاد يحصل للبحرين. تذكروا كل لحطة ان العراق المزدهر والمرفه والمتقدم والامن والمستقر والداعم لكل العرب لم تنجح امريكا في تدميره الا بمساعدة ايران.
انها ورب الكعبة القادسية الثالثة بدأت مع تسليم امريكا العراق الى ايران، ولذلك فان التدمير الشامل والكامل للنفوذ الايراني اينما وجد مهمة قومية لا تسبقها في هذه المرحلة اي مهمة اخرى، صحيح ان الافعى لا تقتل بقطع ذيلها بل بقطع رأسها ولكن في حالة ايران فانها (هيدرا)، اي افعى لها عدة رؤوس تعيش بها كلها وليس براس واحد، واهم رؤوسها في العراق وسوريا والبحرين ولبنان واليمن ولذلك فان قطع رؤوسها في هذه الاقطار ليس سوى اضعاف لرأسها في داخل ايران وتمهيد لنزع اسنانها السامة والتحرر من الايدز الايراني.
تحية لابطال المقاومة العراقية الباسلة، بكافة فصائلها وبلا اي استثناء، حراس البوابة الشرقية للوطن العربي الذين يخوضون معركة الوجود العربي والهوية العربية في العراق المحتل نيابة عن كل امة العرب.
11/10/2012
Almukhtar44@gmail/com
الخميس 25 ذو القعدة 1433 / 11 تشرين الاول 2012
منتدى/ هديل صدام حسين
sahmod.2012@hotmail.com
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في منتدانا لا تعبر عن راي المنتدى بل عن راي الكاتب فقط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (4)؛
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٤ ) ( خباثات الصهاينة العرب )
» سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٣ )
» سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح١ )
» سذاجة ام تساذج ؟ الصهاينة العرب خدم ايران ( ح٢ ) سوريا قلعة ممانعة ؟ ام مستعمرة ايرانية ؟
» ايران الدولة والشعب... الذي نرغب ونتمنى!!

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صلاح المختار :: كتابات صلاح المختار-
انتقل الى: